لماذا نحتاج إلى تعليم المحافظة على الأنواع؟

يضم كل منهاج دراسي جانباً من المحافظة على الأنواع، لكنْ يتم تدريسه غالباً من قبل معلمي الأحياء والجغرافيا. وربما يتناول حقائق مقلقة تنذر بالخطر حول المعدل المتسارع لانقراض أنواع الكائنات على كوكبنا، ومن أبرز الأمثلة التي تصل إلى طلابنا الصغار ما يلي:

  • نحن نعيش في عصر يشهد سادس أكبر خطر انقراض حول العالم جراء الممارسات غير المسؤولة التي يقوم بها الكثير من الناس.
  • سنفقد أكثر من خُمس أنواع الكائنات في غضون 25 سنة.
  • من المتوقع أن نفقد نصف أنواع الكائنات الحية خلال أقل من قرن واحد.

وهنا نود توجيه السؤال التالي لكل معلم: هل انحصرت جهودك في سرد مجموعة من المعلومات والإحصاءات المتعلقة بنوع مندثر من أنواع الحيوانات والنباتات؟ هل كان من السهل شرح دور تعليم المحافظة على الحياة الطبيعية للمتعلمين الصغارعندما نحدثهم حول نوع منقرض لا يرونه ولا يحسّون بوجوده في محيطهم؟

 

بدلاً من عرض معلومات متشائمة، يجب علينا أن نركز على قصة الحب والتفاني التي تُجسدها جهود المحافظة على الحياة الطبيعية. أليس من الأجدى أن نصطحب الأجيال الناشئة من الطلاب إلى بيئة قريبة من عالمهم لنريهم كيف نتعامل مع أحد أنواع الكائنات الحية بكل حب وعناية حتى يدركوا أهميته في محيطهم البيئي؟ كيف يمكننا أن نستقطب اهتمام الطلاب ونوجه سلوكهم نحو صون الطبيعة؟ كيف يمكننا أن نريهم كيفية المحافظة على أنواع الكائنات الحية إلا إذا غرسنا لديهم حبها أولاً؟ علينا أن نغير تعليم المحافظة على الحياة الطبيعية من كونه أسلوباً ضيقاً جامداً إلى كونه أسلوباً متعدد الجوانب يبعث الأمل في نفوس الطلاب، حيث يتيح للمعلمين العمل مع بعضهم البعض في تناسق تام، وفي إطار جهد جماعي متكامل.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى 2019